علي بن مهدي الطبري المامطيري

163

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

معروف صدقة ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة « 1 » ، وأوّل الناس دخولا إلى الجنّة أهل المعروف ، وأوّل الناس دخولا إلى النار أهل المنكر ، وصدقة السرّ تطفئ غضب الربّ ، وصلة الرحم تزيد في العمر » . « 67 » وأخبرنا أحمد بن هاشم ، قال : حدّثنا سعيد بن عنبسة الخرّاز ، قال : حدّثنا محمد ابن أبي بريدة ، قال : حدّثنا جعفر بن محمد عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب ع ، قال : قال رسول اللّه ص : اصنع المعروف إلى من هو أهله ، وإلى من هو ليس بأهله ، فإن أصبت أهله فهو أهله وإلّا كنت من أهله » . « 68 » وروى لنا أبو عبد اللّه الأزدي أنّ منشدا أنشد عبد اللّه بن جعفر الطيّار قول الشاعر : إنّ الصنيعة لا تكون صنيعة * حتّى تصان لها طريق المصنع

--> ( 1 ) . هذه الفقرة لم ترد في الاعتبار وسلوة العارفين ، وإنّما ذكر الجرجاني بعد الحديث : عبيد اللّه بن الوليد زاد فيه : وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة ، فقط . ( 67 ) وعنه الجرجاني في الاعتبار وسلوة العارفين : 628 . ورواه المقرئ في جزء نافع بن أبي نعيم : 45 ، وابن سلامة في مسند الشهاب 1 : 436 برقم 747 ، والخطيب وابن النجار كما في كنز العمّال 6 : 397 برقم 16238 . وقريبا منه رواه ابن واضح اليعقوبي في أواخر كلم أمير المؤمنين من تاريخه 2 : 1909 . وروي مثله عن الصادق ع في الكافي 4 : 27 برقم 6 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 55 برقم 1683 ، والزهد للأهوازي : 32 برقم 83 ( 68 ) عنه السيد أبو طالب في تيسير المطالب : 337 باب 37 ح 5 ، والجرجاني في الاعتبار وسلوة العارفين : 629 ، وفيهما : حتّى يصاب بها . وورد البيت الأوّل في تاريخ دمشق 27 : 294 ، وأنّ عبد اللّه بن جعفر أنشده ، وورد في بعض المصادر نسبة البيت إلى حسّان بن ثابت ، وفي مصادر أخر لم تسمّ قائله . والبيتان الأخيران ذكرهما القرطبي في تفسيره 5 : 383 مع مغايرة ، قال : أنشدهما الرياشي . والبيت الأوّل من البيتين المذكورين ورد في روضة الواعظين : 372 دون نسبة ، وهكذا في تاريخ دمشق 33 : 297 .